د/ ليلى الجاسم ( دكتوراة فى التوعية الصحية والسلوك الاجتماعى –
مراقب التوعية الصحية )
حذر
الاطباء فى يوليو السابق النساء اللواتى يستخدمن الهرمونات عند دخولهن لسن اليأس
وخاصة هرمون معروف بأسم برمبرو وكذلك الهرمونات الاخرى المركبه من هرمون
الاستروجيين والبروجسترون بنسب عاليه ،
فلقد توقفت دراسة شارك فيها 6 الاف أمراة دامت مدة 5 سنوات والتى مفروض
تستمر الى عام 2005 ، ولكن نتائجها
اظهرت ان النساء اللواتى يستخدمن هذا الهرمون فى سن اليأس أظهرت ارتفاع احتمال
الاصابه بسرطان الثدى – وامراض القلب والسكته الدماغيه وان امرأة
واحدة من كل 100 امرأة تكون لديها عائد سنى من استخدام الهرمون لفتره طويلة ، وعلما بأن هذه النسبه صغيره ولكنها تفوق
الفائدة من الهرمون فى الوقاية من كسر عظمة الفخد والحماية من سرطان القولون .
ولقد وجد الباحثين فى
هذه الدراسة ان عوامل الخطورة ترتفع مع استخدام الهرمونات المركبه من الاستروجين
والبروجسترون ، فانه تبين ان النساء
اللواتى يستخدمن هذه الهرمونات فى سن اليأس تزيد نسبه الاصابه بأمراض القلب الى
29% واحتمال الاصابه بسرطان الثدى الى 26% واحتمال الاصابه بالسكته الدماغيه يرتفع
الى 41% ، وعلما بأن معروف عن
استخدام هرمونات سن اليأس قد تحمى ضد أمراض مختلفة مثل سرطان القولون ، حيث انها تقلل نسبه الاحتمال بالاصابه
الى 37% وتقلل نسبه الاصابه بسرطان الرحم الى 17% وتقلل احتمال الاصابه لكسر عظمة
الفخد من هشاشه العظم الى 34% .
وقد نشرت هذه الدراسة فى
المجلة الطبية الخاصه بالجمعية الطبية الامريكية فى 17 يوليو 2002 ولقد نصح
الدكتور / روبرت بونو رئيس تحرير المجلة ورئيس الجمعية الطبية الامريكية الاطباء
بالتوقف عن وصف علاج هرمونى مركب من الاستروجين والبروجسترون الى النساء كعلاج
هرمونى للوقاية من اعراض سن اليأس والذى كان يهدف اساسا الى الحفاظ على صحه المرأة
ووقايتها من بعض الامراض ، واضاف ان
نتائج الدراسة تثبت عكس ذلك واضاف انه من الافضل ان يمتنع النساء عن الشروع فى أخذ
هذا العلاج الهرمونى أو التوقف عن تناولة اذا كن حاليا تحت هذا العلاج الهرمونى
والخاصه المركب من نوعى الهرمونى المذكور سابقا .
وقد اضافت الدكتورة / روز
زبرنتس مسئوله الدراسة فى مركز هتشنسون لابحاث السرطان فى ولاية سياتل فى الولايات
المتحدة الامريكية انه تبين تأثير الهرمون فى زيادة احتمال الاصابه بأمراض القلب
ظهرت مبكرا على النساء . لذلك اذا
استخدم هرمون برمبرو لعلاج اعراض سن اليأس فيفضل استخدامه بكمية صغيره لفترة قصيرة
جدا .
وقد استمرت الدراسة
على جزء من النساء اللواتى يستخدمن هرمون الاستروجين فقط مع العلم بأن الاستروجين
يرفع من نسبه احتمال الاصابه بسرطان الرحم ، فأن هؤلاء النساء قد ازيل منهن الرحم جراحيا لاسباب مختلفة قبل
المشاركة فى هذه الدراسة ، واوصت
جمعية صحه المرأة بالاستمرار فى استخدام العلاج الهرمونى المركب والذى يؤخذ بكميات
صغيره جدا خاصة تلك المتمثله فى اللصقات الجلدية لعلاج اعراض سن اليأس ، حيث انها قد تكون امنه مع العلم بأن
الحاجة للمزيد من الدراسات فى المجال ضروريا .
وقد علق بعض الباحثين
فى المجال على نتائج هذه الدراسة ،
حيث ان البروفسور / ميتشل ورن رئيس مركز سن اليأس واضطراب الهرمونات فى قسم
صحه المرأة فى جامعه كولومبيا فى الولايات المتحدة الامريكية قال ان الدراسة شملت
النساء من هم فى سن اليأس المتأخر فى عمر الستينات وبالتالى لا نعلم بأن نتائج هذه
الدراسة قد تنطبق على النساء فى اوائل سن اليأس – فتره الخمسينات حيث ان عمر النساء المشاركات
فى الدراسة كما يبين عمر 50 – 79 عاما وبالتالى قد يكون عامل العمر هو
السبب الرئيسى لرفع احتمال الاصابه بهذه الامراض ولكن اذا كانت المرأة تستخدم هذه
الهرمونات لمدة 5 سنوات فعليها مناقشة الموضوع مع طبيبها المختص بذلك
وقد أفاد
د / ميتشل بأن احيانا يكن الاستفادة من حبوب الصويا للتخفيف من شدة الحرارة التى
تصاب بها بعض النساء نتيجة لسن اليأس ،
واضاف ان استخدام حبوب منع الحمل يزيد من نسبه الاصابه بأمراض تجلط الدم
والسكته الدماغية وخاصه مع تقدم العمر وزيادة احتمال الاصابه بأمراض القلب خاصه
بين المدخنات ، وأما عن احتمال
الاصابه بسرطان الثدى فأنه مازال هناك تضارب فى الاراء بالنسبه لهذا الموضوع حيث
ان بعض الدراسات اظهرت زيادة نسبه الاصابه خاصه بين النساء اللواتى لديهن عامل
وراثى ايجابى ، واظهرت دراسات أخرى
بعدم وجود أى علاقة بين حبوب منع الحمل والاصابه بسرطان الثدى .
وقد نصح د / ميتشل
النساء بعدم استخدام العلاج الهرمونى الا فى حاله الاصابه بأعراض شديدة خلال سن
اليأس واستخدام العلاج الهرمونى لفترة قصيرة فقط ، واذا كانت المرأة تستخدم العلاج الهرمونى حاليا لفتره طويله
فعليها مراجعه ومناقشه ذلك مع طبيبها ،
حيث ان الهرمونات أدوية قوية التأثير ويجب التفكير بجدية قبل استخدامها
، لذلك تنصح مراقبة التوعيه الصحية
النساء اللواتى يستخدمن الهرمونات لفترة 5 سنوات أو أكثر بمراجعه الطبيب ومعرفه
الايجابيات والسلبيات لهذا العلاج على صحتها والاخذ بنصائح طبيبها الخاص بذلك .