
د. ليلى الجاسم ( مراقب
التوعية الصحية )
--------------------
إن الجمرة الخبيثة مرض
يصيب الماشية مثل الأغنام والأبقار والحصن والماعز والخنازير ويتسبب في المرض بكتيريا الجمرة الخبيثة
( بسلي أثركس ) ، وقد ينتقل المرض إلى الإنسان بواسطة دخوله إلى جسم الإنسان عن
طريق جروح في الجلد أو الغشاء المخاطي ، أو عن طريق التنفس .
وعادة إصابة الإنسان
قليلة في هذا المرض ، وقد تحدث أحيانا بين المزارعين والذين يتعاملون مع الماشية ،
ومنهم صناع الصوف أو أطباء البيطرة
.
ويتميز المرض بأعراض
جلدية حيث تتكون بثرة ثم تتطور إلى حويصلة على الجلد المصاب ، ويكون لها مركز أسود
أو بنفسجي ، ويكون الجلد حولها متورم ويحتوي على حويصلات صغيرة أخرى ، ثم تجف هذه
الحويصلات وتكون قشرة وتسقط هذه القشرة فيما بعد . ويصاحب هذه الأعراض تورم في
الغدد الليمفاوية القريبة من المنطقة المصابة . وقد يكون هناك ارتفاع في درجة
الحرارة ( سخونة ) وإرهاق جسماني وصداع وغثيان وترجيع في بعض الأحيان ، وأحيانا
بعد سقوط القشرة فإن المرض قد ينتشر في الدم وقد يسبب تسمم فيه والذي يظهر على
هيئة صدمة للجسم وازرقاق وتعرق ، وتتطور الحالة إلى إغماء وأحيانا تكون إصابة
الأغشية المحاطة بالمخ بالالتهاب النزيفي إحدى مضاعفات المرض . وأحيانا تتطور
المضاعفات خاصة تسمم الدم دون حدوث أعراض جلدية . أما الأعراض الأخرى هي الأعراض
الرئوية ، وهذه تنتج عن تنفس بذور المرض من الماشية أو صوفها ، وتتمثل هذه الأعراض
بارتفاع درجة الحرارة وصعوبة التنفس والكحة واحتقان الأنف والبلعـوم والحنجرة ،
وتمثل الأعراض التهـاب رئـوي ( نيمونيا ) ، هناك اختيارات عديدة للتأكد من الإصابة
بالمرض مثل اختبار الدم واللعاب وعينة الجلد والبحث عن الأجسام المضادة ، ويكون
علاج الجمرة الخبيثة بواسطة مضادات حيوية مثل البنسلين ، ويجب علاجه في أسرع وقت
ممكن حتى لا يتطور المرض إلى مضاعفات قد تؤدي إلى الوفاة